Monday, March 14, 2005

سيارة الترحيلات


وقفت أبحلق و أنظر إليها و هي تقف أمام القسم حاولت أن أستكشف من أين يدخل لها الهواء فلم أجد إلا نافذة صغيرة جدا في الخلف وتلك الفتحات الضيقة في النوافذ الجانبية و التي لم تصبح فتحات بعد أن غطاها الطلاء لقد حشروا ثمانين روحا ثمانين شابا كانوا ضمن عشرات من الشباب يحاولون الفرار من نار العيشة في مصربعد أن ضاقت بهم كل السبل في تحقيق أمالهم و أحلامهم بطريقة مشروعة و إيجاد فرصة عمل تكفيهم و تحميهم و من الحدود الليبية حتى مديرية أمن القاهرة في هذة السيارة اللاإنسانية و لمدة 12 ساعةبلاماء أو طعام و قد يتحملون الجوع و العطش و لكنهم حرموهم حتى من الهواء تركوهم يموتون خنقا و لم تشفع صرخاتهم و إستغاثتهم حتى مات شابين من بينهم أتساءل ماذا فعل الشابان حتى تنتهي حياتهم بهذة الطريقة ان سيارات الترحيلات أضحت كأفران الموت التي إستخدمها النازيون لإبادة أجناس الأرض الأخرى ولقد أغلق الموضوع و نسي بالرغم من تكرار نفس المأساة باشكال مختلفةو لو كان بيدي الأمر لكنت حشرت وزير الداخلية مع 79 أخرون من رجال الشرطة الكبار في سيارة مثل هذه من مطروح للقاهرة ليعيشوا و يروا ما رأه هؤلاء الشبا ب من معاناة حتى في أخذ انفاسهم .لقد أصبح جهاز الشرطة المصري خطر يهددنا و
يهدد حياتنا و أمننا في بلادنا

في واقعة أخرى قرات في جريدة الأسبوع ان شابا كان في القسم لإستخراج فيش عندما إصطدم أثناء نزوله مسرعا باحد ضباط الشرطة فتطاول الضابط علية و شتمه بأمه فتعصب الشاب و رد عليه فأمر الضابط رجاله أن يضعوه في الحبس ليتأدب و هناك وصى عليه المجرمين في الزنزانة ليعلموه الأدب فضربوه ضربا مبرحا و في اليوم التالي لا أذكركان على وشك الخروج و عندما رأة الضابط قال له أنه لن يرى الشمس ثانية و أعادة للزنزانة و هذة المرة قم أحد المحبوسين بطعنة بمطواة حتى ينال رضا الباشا
و في تعليق جاءني من أحد المدونين كتب يقول
"لي صديق يسكن بجوار قسم شرطة النزهه .. ترك هو وزوجتة الشقة الواسعة بالإيجار القديم و أستأجرو أخري قانون جديد في مكان اّخر .. تصدقي ليه ؟؟ لأنة و زوجتة لا يستطيعون النوم ليلاُ من صوت الصراخ الآتي من مبني القسم .. طوال الليل حتي الفجر .. كل يوم !!السبب في وجود جهاز شرطة فاسد حتي النخاع كهذا في البلد ان الحكومة التي تربية وتدعم فسادة غير شرعية ولم ينتخبها أحد .. إنها بحاجة لمثل هذا الكلب المسعور لتحمي نفسها .. ولايمكن بطبيعة الأمر إلا أن يكون جهاز فاسد لكي يرتبط وجوده و فسادة بالحكومة "

3 comments:

sheen said...

and shockingly there is a police officer in almost every family in Egypt and there is never a shortage of applicants for the Police Academy every year.

i don't know what to call this except self-canibalization..

p.s. nice blog. i am going to copy your Kefaya image if you don't mind. i like the idea of tacking it on blogs.

wa7da_masrya said...

sheen
of course u can take the Kefaya image i wanted to distributed it for all egyptians to put it on their websites or print it to put on their cars aw ay 7eta ,this is the symbol of the "egyptian movement for changing" kefaya
w howa dah el amal elli fadlna dlwa2ty 3ashan kefaya begad kefaya

wa7da_masrya said...

by the way sheen i like what u took from dr.nawal el salsa3dawi w 7astlfha ana kaman to put in my blog
الي كل من كره الظلم حتي الموت
و أحب الحرية حتي السجن
و رفض الكذب حتي الثورة
والي كل من رفع صوته بالإحتجاج و الغضب


نوال السعداوي