Monday, April 11, 2005

طيب كنتو إبعتولهم لقمة ياكلوها بدل الورد


أرجو من كل من إشترى منكم جريدة السلطة الأهرام عدد اليوم و لم يقرأها بعد أن
يبدأ بالصفحة 33 فبها مأساة تحولت لملهاة فالصفحة كلها عن حادثة التفجير في الحسين
تلك المأساة المفجعة و لكن الاهرام أبو دم خفيف كما عودنا
بيضحكنا على همنا بسذاجته المعهوده أو بمعنى أصح بسذاجة القائمون عليه
من أتباع السلطة و ها هو الخبر المضحك
"الرئيس مبارك يرسل باقات زهور للمصابين و يتلقى الشكر منهم"
هذا خبر مكتوب بالكبير في الصفحة مع ثلاثة صور لثلاثة مصابين تأملوا معي الصور
جيدا لتروا المأساة الحقيقة التي يعيشها المصريون في تلك الأيام السودا لتروا ما آل إليه حالنا من
الغلب و لتروا
كيف وصل نفاق الكبار حتى النخاع
المصابين الثلاثة يبدون في غاية الإعياء و التعب و قد يكون
هذا الإعياء ليس فقط إعياء جسديا و لكنه إعياء إقتصاديا أيضا
فأحدهم شكله أغلب من الغلب
كيف لأناس في هذة الحالة المزرية أن يفكروا في أن يشكروا الرئيس و على إيه أصلا يشكروه
على "الورد"
,الناس بتموت و مع ذلك تمسك بكارت من الرئيس لتأخذ صورة معه
إنه إعتقاد لا يوصف إلا بالسذاجة أن يستغلوا مأساة الأخرين
كدعاية للرئيس الحالي في إنتخابات الرئاسة (ده لو حيكون في إنتخابات أصلا) فالفكرة
ليست صائبة و لعبة ساذجة مكشوفة لا تخيل على أطفال و ليس شعب مصر و
لن تأتي إلا بمزيد من السخط و السخرية من الجميع و ماذا ينتظر أصحاب هذة الدعاية الفاسدة
أيتوقعون أن يقول المصريون "يا سلام ده الرئيس ده طيب بشكل شوف بعتلهم ورد إزاي "
الناس أصلا ممكن يكونوا مش لاقين يأكلوا طيب كنتو إبعتولهم لقمة ياكلوها بدل الورد
كل يوم يزداد إيماني و يقيني أن كده "كفاية" "كفاية" "كفاية"

3 comments:

Storm-petrel said...

ولماذا لا يأكلون الجاتوه؟! على رأي ماري انطوانيت قبل أن تطيح المقصلة برقبتها.
ربما لا يعلمون أن سعر الرغيف(الصالح للاستخدام الآدمي) بلغ 20 قرشا،وربما لا يعلمون أن أكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر.
لكنهم يعلمون جيدا كيفية تحويل أي حدَث (حتى وإن كان مأساة )لخدمةمصالحهم الخاصة.
لكن الأيام دُوَل.

malak said...

تحية طيبة

بالفعل عزيزتي واحدة مصرية إنها مأساة مبكية مضحكة لا نعرف كيف نعلق عليها .

و قد أعجبتني هنا مقارنة الزميل أو الزميلة
Storm-petrel
بين مبارك و ماري إنطوانيت , مع أنه حتى المقارنة هنا تصب في صالح ماري إنطوانيت لأن هذه الملكة كانت من السذاجة و البراءة أنها إعتقدت أن جميع شعبها - المظلوم و المقهور و الجائع و الحافي - يعيش في بذخ و ثراء , و أن المظاهرات التي يقوم بها لعدم تمكنه من إيجاد أرغفة الخبز لا مبرر لها في إعتقادها لذلك قالت جملتها الشهيرة : " ما دام الخبز ليس متوفراً لهم , فلماذا لا يأكلون الكعك ؟ " . و قد أخذت هذه الجملة بعد ذلك مثالاً ساخراً على الملوك و الأمراء الذين لا يشعرون بمعاناة شعوبهم و يعتقدون بطريقة ساذجة بأنهم ما داموا ( أي الملوك و الأمراء ) يعيشون في بذخ و ثراء فإنه من المؤكد بأن الشعب يعيش بنفس الطريقة و لا يعاني من أي ظلم أو فساد أو فقر حتى يكتشفون الحقيقة بعد ذلك بالطريقة الصعبة , فهل يا ترى مبارك من السذاجة و البراءة بحيث لا يعلم فعلاً مدى معاناة شريحة كبيرة من الشعب المصري من الفقر و المرض لدرجة أن يقوم بكل إستخفاف بإرسال باقات من الورود لمن هم أحوج بثمنه لشراء لقمة تسد رمقهم و رمق أبناءهم ؟ أم أنه يعلم و لكنه يتاجر بمرضهم و فقرهم لأغراض سياسية ؟

فإن كان لا يعلم فتلك مصيبة و إن كان يعلم فالمصيبة أعظم .

تحياتي الخالصة

ملاك

Anonymous said...

شكرا جزيلا على كتباتك وأهديك هذه الصورة المقتبسة من مقالاتك بعد التعديل:

http://www.imbh.net/aldaftar/showarticle_ar.php?articleID=210