Thursday, May 19, 2005

كفاية:تضامن مع القضاة،تأييد مقاطعة الأستفتاء، تعديل دستوري شامل، إستقلال الجامعات

عبر أول مؤتمر عام لهيئات تدريس الجامعات المصرية عن تضامنه الكامل مع المطالب التي إنتهت إليها الجمعية العمومية لنادي القضاة، وعن تأييده التام للدعوة لمقاطعة الإستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور.

وإنتهى المؤتمر الذي إحتشد من أجله أكثر من 2500 أكاديمي من مختلف الجامعات المصرية وإكتظت بهم قاعة نادي هيئة تدريس جامعة القاهرة إلى عدة توصيات:


أولا: المطالبة بالإستقلال التام للجامعات ومراكز البحث العلمي بعيداً عن السيطرة الحكومية، ووقف كافة أشكال التدخل في شئونها، وفي مقدمتها التدخلات الأمنية.


ثانياً: تشكيل وفد من الأساتذة الحضور للقاء وزير الداخلية والنائب العام لمُطالباتهما بالإفراج الفوري عن الأساتذة المعتقلين.


ثالثاً: الإعتصام في موعد يُحدد في أقرب وقت للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين وتمكينهم من أداء الإمتحانات.


رابعاً: التوجه يوم الثلاثاء القادم للتضامن مع أساتذة جامعة الإسكندرية ضد منعهم من إجراء إنتخابات ناديهم التي أوقفتها التدخلات الأمنية.


خامساً: إرسال خطاب عاجل لشيخ الأزهر ووزير الخارجية لمطالبتهما بإتخاذ موقف حاسم إحتجاجاً على تدنيس المصحف الشريف في السجون الأمريكية.. وبشكل خاص في سجن جوانتانامو.


سادساً: إعتبار هذا الحشد جمعية تأسيسية لجمعية مستقلة تضم كل نوادي التدريس بالجامعات المصرية، تتولى رعاية شئون أعضائها ومعاونيهم والدفاع عن مصالحهم.


سابعاً: تشكيل لجنة للنظر في وضع آلية لإنتخاب القيادات الأكاديمية، بداية من رؤساء الأقسام و إنتهاء برؤساء الجامعات.


ثامناً: إعلان تأسيس للجنة جامعية للدفاع عن الحريات الأكاديمية.


تاسعاً: إعلان تأسيس لجنة لبحث رفع ميزانية البحث العلمي بما يتناسب مع التطورات العلمية المتلاحقة، و لرفع أجورأساتذة الجامعات ومعاونيهم بما يوفر لهم حياة كريمة.


عاشراً: يؤكد المؤتمر تضامنه الكامل مع مطالب القضاة التي أعلنتها جمعيتهم العمومية في الثالث عشر من الشهر الجاري.

حادي عشر: تأييد الدعوة لمقاطعة الإستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور.


ثاني عشر: رفض محاولات الإلتفاف على المطالب الإصلاحية، والمطالبة بتعديل شامل للدستور يكفل حياة سياسية سليمة.


القاهرة: 19/5/2005

http://www.harakamasria.com/


15 comments:

Alaa said...

I don't know why they won't threaten to boycott exams.

like the judges University staff have the power to pressure the government, imagine if they stopped all exams how much this will disrupt everything, how much pressure the students and parents will cause.

حـدوتـة said...

i was just talking with my mom about the same thing today. It's about time university professors look up from their papers and books (and "malazem" and "dorous khososya") and do something to assert their rights and dignity.

As Gandhi said, we should become the change we seek.

i hear a lot of people complaining about missing their flights the past week because of the airport strikes, but i see these strikes as a very healthy sign. People should learn how to say "No" and get heard. In my opinion, this is maturity.

Egyptchampion said...

What an excellent idea Alaa! Really. Please find a way to send it to those who can take action. If the professors don't do anything now, they can't do anything after the exams are over.
U can go to the Kifaya website and email ur idea to them.

dr.abbdelhakim said...

رأينا وسمعنا مهزلة المهازل : منع الناس من التصويت . ضربهم بعدائية وغباء . والأدهى عدم الاكتراث بالجامعيين والقضاة الذين ظهروا كالأمل المرتقب للوطن المستعمَر من داخله بالتسلطية والفساد الضارب الأطناب فى كل المرافق . أضيف التنبيه إلى العمل الحكومى على إفساد المستقبل المصرى كله باستزراع الكوادر الهشة والفاسدة فى شتى المرافق والمصالح ؛ إلا ما سلم من بعض حصون فى الجامعات والقضاء غير الرسمى يا سادة التزوير ليس فى الانتخابات فقط . ثمة تزوير فى الترقيات الأكاديمية والقضائية . وتزوير فى المنصبيات حتى الأكاديمية . الجهود حثيثة لتطويقكم من كل اتجاه . الله معكم . أشد على أيديكم . أ.د. عبد الحكيم العبد - مركز اللغات والترجمة - أكاديمية الفنون - عضو كفاية رقم 1788 ت رقم 5621441 hakim_elabd1942@yahoo.com

dr.abbdelhakim said...

رأينا وسمعنا مهزلة المهازل : منع الناس من التصويت . ضربهم بعدائية وغباء . والأدهى عدم الاكتراث بالجامعيين والقضاة الذين ظهروا كالأمل المرتقب للوطن المستعمَر من داخله بالتسلطية والفساد الضارب الأطناب فى كل المرافق . أضيف التنبيه إلى العمل الحكومى على إفساد المستقبل المصرى كله باستزراع الكوادر الهشة والفاسدة فى شتى المرافق والمصالح ؛ إلا ما سلم من بعض حصون فى الجامعات والقضاء غير الرسمى يا سادة التزوير ليس فى الانتخابات فقط . ثمة تزوير فى الترقيات الأكاديمية والقضائية . وتزوير فى المنصبيات حتى الأكاديمية . الجهود حثيثة لتطويقكم من كل اتجاه . الله معكم . أشد على أيديكم . أ.د. عبد الحكيم العبد - مركز اللغات والترجمة - أكاديمية الفنون - عضو كفاية رقم 1788 ت رقم 5621441 hakim_elabd1942@yahoo.com

dr.abbdelhakim said...

رأينا وسمعنا مهزلة المهازل : منع الناس من التصويت . ضربهم بعدائية وغباء . والأدهى عدم الاكتراث بالجامعيين والقضاة الذين ظهروا كالأمل المرتقب للوطن المستعمَر من داخله بالتسلطية والفساد الضارب الأطناب فى كل المرافق . أضيف التنبيه إلى العمل الحكومى على إفساد المستقبل المصرى كله باستزراع الكوادر الهشة والفاسدة فى شتى المرافق والمصالح ؛ إلا ما سلم من بعض حصون فى الجامعات والقضاء غير الرسمى يا سادة التزوير ليس فى الانتخابات فقط . ثمة تزوير فى الترقيات الأكاديمية والقضائية . وتزوير فى المنصبيات حتى الأكاديمية . الجهود حثيثة لتطويقكم من كل اتجاه . الله معكم . أشد على أيديكم . أ.د. عبد الحكيم العبد - مركز اللغات والترجمة - أكاديمية الفنون - عضو كفاية رقم 1788 ت رقم 5621441 hakim_elabd1942@yahoo.com

عبد الحكيم العبد said...
This comment has been removed by a blog administrator.
عبد الحكيم العبد said...

حرائق أنواع فى بلادنا :التضحية بالأم من أجل الجنين أم حريق بلا دخان فى ثقافتنا
بقلم الدكتور
عبـد الحكيـم العبـد

البرنامج الرسمي الذي تنفذه وزارة الثقافة في مصر للتجريب المسرحي خلال مركز اللغات والترجمة بأكاديمية الفنون برنامج انتقاء واستحضار وترجمة ؛ أي أنه برنامج مشاهدة فرق أجنبية ومصرية ، مصحوبا بترجمات لعديد من المؤلفات الطيبة في مجال المسرح وغيره من مجالات الفن ؛ دون أن ينفي هذا مبادرات لجهات أخري بعضها ينتمي لجهات أخري في وزارة الثقافة، وبعضها شبابي أو حر مستفيد من إمكانات وزارة الثقافة المكانية علي الأقل.
تسند إدارة البرنامج لرئيس أكاديمية الفنون الذي يسند إليه أيضا علي التأبيد رئاسة أكاديمية الفنون وإدارة مركز اللغات والترجمة ، إلي غير ذلك من حُزَم المناصب والإسنادات الدائمة والطارئة التي لا يتخيل إمكان تحمل بعضها دون التضحية بالبعض أو الأبعاض الأخري.
وما يزال البرنامج منصوبا حتي دورته الرابعة عشرة سنة 2002م ؛ دون أن يعبأ أو يلتفت إلي أن مركزه ( مركز اللغات والترجمة ) منشأ أساسا لترقية تدريس اللغات لطلاب المعاهد العليا المختلفة لأكاديمية الفنون أو للحفاظ علي الحد الأدني من الحس القومي والاقتدار اللغوي العربي والغربي الذي يلزم الفنان الدارس ويميزه من من الفنان الفطري أو العشوائي الصرف.
وإلي الآن وإلي أن يعبأ العالم بأية قضية من قضايانا يظل تحقيق المهرجان أو مركز اللغات لأهدافه مجرد افتراض يسلم مصداقيته تغليبا لمنجزات المهرجان الدعائية والطباعية .
أكثر من عقد كامل من التجريب والإنشاء المظهري علي أنقاض القيم التي لم تزل عقائد عند حسني النية أو السذج من أمثالنا ؛ ناهيك عن أرباب الإبداع والتجريب المحترمين الذين نتمسح بهم أو نداري نقائصنا وسرفنا وأنانيتنا خلف أسمائهم وأعمالهم.
وكما في كتاب لي سابق لايجد كالعادة فرصة للنشر علي النطاق الواسع بسبب تجارية النشر وخدامِ المنصبية؛ فإن ما تفعله إدارة مهرجان المسرح التجريبي في مركز اللغات والترجمة أسوة بكل مهارجنا ومشاريعنا المظهرية هو تضحية بالأم من أجل الجنين وانحراف سلبي يضاعف التدني الكيفي والقيمي ويوجب الدرس المحايد والمحاسبة المستقلة في أية مؤسسة حضارية ؛ قضلا عن مزعم للتنوير ؛ إذ ليس من الضروري أن يكون الحريق منظورا ومفتضحا عالميا كما في مؤسسة مادية كالسكة الحديد لكي نجاهد كل ألوان الزيف و نصلح من كافة انحرافاتنا في مصر. حريق الثقافة حريق بلا دخان حت قبل بنى سويف .

( كاتب المقال فيما يفترض أستاذ ورئيس قسم اللغة العربية بمركزاللغات والترجمة بأكاديمية الفنون، والكتاب هو كتابه
دراسات وشجون في المسرح والفنون - إياع 5635/ 99)

عبد الحكيم العبد said...

قرية مصرية يسكنها القمامة والناموس ولو أنها تضاء بالكهرباء . الماء صعب بالمواتير والتلفاز شاغل عن كل هام وجادّ. المدرسة بالقرية مدرسة سعد زغلول ورحم الله زغلول يو الانتخابات : الشرطة واقفة حائط تمنع الفلاحين البسطاء من دخول لجنة الانتخابات . أنا أفندى ودكتور أستاذ:
إيه يا جماعة . جبتو ضرفها . حكومة أنتم ولا ولا
- واحد من أولادنا الشرطة: معلهش يا بيه . إحنا عبد المأمور .
شوية والبكسات م المركز قلت أتكلم:

إيه ياجماعة أنتم اللى تعملوا كده؟

الجنرال: إحنا عملنا حاجة . اللى عايز ينتخب ينتخب

إلى جوارى بنت أختى أديبة وأم عيال وشاعرة تريد تتدخل. مشى الجنرال أللنبى المصرى ابن المصرية والكمين كامن سادد مدخل اللجنة . إيه العبارة ؟ مرشح الوطنى لازم ما يغلبوش مرشح الإخوان . الناس بينى وبينكم نطوا من ع السور وصوتوا للإخوانى وفعلا كسب فى دايرة فوة . لكن العبرة فين؟

وهل بالحكومة يمنع الناس وهم من دعتهم الحكومة نفسها للتصويت؟

كم من الزمن يلزمنا لحل هذا اللغز .

فقط هذه صورة وشهادة شاهد عيان
وحسبنا نكتة جنرال مصرى يمنع الناس من الانتخاب بالرشاشات والبكسات ويقوللى عينى عينك إحنا مش مانعين حد.

حكومة ظريفة تضحك وكم ضحك كالبكا.

عبد الحكيم العبد said...

الدكتاتورية الدكتاتية أو ثقافة التسلط
(الواقع والمتوقع من التشخيص إلى العلاج)
1- الدكتاتورية : معروفة ، وهى حكم الفرد تسلطا ؛ أما الدكتاتية فى تصرفنا فحكم الفرد مموها بمظاهر حرية خادعة ، وبلوائح مثقوبة؛ كما في ذلك المناخ الديمقراطي الزائف ؛ حيث تعز القيمة ويتضخم إرهاب المنصبية والتربح ، وتجد سورة "المنافقون" مصداقاً لها في المظهري الغالب فيما حولنا؛ حتى ليجد الناظر فيهم مثل ما وجد شيشرون في شعب روما فساداً لا يقل ضراوة عن طغيان نيرون . ولا أظننى بحاجة إلى تذكير بمذابح الانتخابات ولا استقلالية القضاء ؛ ومن ثم بطبائع الاستبداد وأثره فى الشعوب . التشخيص الذى سبق عند الكواكبى ولطفى السيد والسنهورى وغيرهم.

2 – مؤشرات دالة رغم أسجاف الظلمة:
رغم أسجاف الظلمة والتكرس السلطوى والتربحى فى السلطتين السياسية والثقافية لا ينبغي هنا أن نظن أننا مدينون بالكامل لضغوط الغرب على حكامنا ؛ وإن بدا غير مرة أننا وصلنا إلي طريق مسدود ؛ وذلك للأسباب المتشابكة التي تضفرها صياغتنا التالية وهي :
أ - أنه من المؤشرات الثقافية الدالة علي قدرة النشاط الثقافى الاجتماعى العصامى : التحول الاضطراري لثقافيى المنصبية الحكرية المطلقة لسنِّيدة ولي النعمة بالنسبة لأفقهم الوصولي الضيق : تحوُّلُهُم إلي ثقافة المنصبية المموهة بقشرة ديموقراطية سطحية أو مخدرة .
ب- تزايد الأندية غير الرسمية . وقد صنفتها من قبل إلي : رسمية و شعبية و أرستقراطية وطنية و أكاديمية إصلاحية تقع وسطا بين الشعبية والأرستقراطية الوطنية . حضرني من الصنف الأخير ندوات : شكري عياد و عبد المنعم تليمة وعبد الحميد إبراهيم . الأول لبرالي غالبا والثاني اشتراكي متشبث مستهلك لطاقته بالتدخين ، والثالث مؤصل للوسطية بمنظور إسلامي (لاأرسطي).
ج- معركة نهاية القرن المضعفة للتطرف الحداثي بقيادة أحد عباد السلطة أفيد أيضا بشيء من الإبعاد المؤقت تحت اسم الابتعاث للمحاضرة في الخارج وهي المحاضرة التي لابد أنها كانت دعوة رسمية من وزارة الثقافة المصرية موجهة للغرب لضرب العرب والمسلمين وتصفية قضاياهم ودمائهم . سفرة إضرار أو دعاية بالسوء لكل ما هو أصيل وجميل في أمتنا وثقافتنا ودينها السائد بحسب ما بينت صدد أدونيس ومن إليه في مقالاتي " الرشدية التائهة بين الأدب والدين " و " الحداثة التائهة بين الأدب والدين" وما إليها .
د - كما أن من أظهر معالم معارضة هذا التطرف كتابات جماعة الوسطية وكتابا عبد العزيز حمودة وكتابان لكمال نشأت وحامد أبو أحمد وكتب عدة لي مطبوعة علي نفقتي ، وهي لهذا السبب محدودة الانتشار . منها : "دراسات وشجون في المسرح والفنون" و "إحياء البلاغة" ذي المجلدات الثلاثة .
هـ - معركة "وليمة لأعشاب البحر" . الرواية التي نشرتها هيئة قصور الثقافة ؛ وما سبق هذا النشر من مقالات تعبوية لمحمد أبو حامد وعبد الرحمن أبو قطيفة والورداني ناصف علي مابين الثلاثة من فوارق في المستوي والدافع . فضلا عن حصاد ندوة الورداني ناصف بنقابة الصحفيين ، وما تبع كل ذلك من توابع منها : مقالات ونصائح مني للرزاز قبل إبعاده مع من أقيلوا أو جنبوا في هيئة قصور الثقافة ، وإلي تهوين محمد عيد من النسبة العددية للمعيب من منشورات الهيئة المذكورة. – وقد سبق أن ذهب ضحية لهذا التطرف المنظم نصر حامد أبو زيد .
و - إلي أمثال لذلك في أكاديمية الفنون ذكرتها في كتابي المذكور "دراسات وشجون .." . وتجربتي مع دار الكتب . أثبتت أن ذاكرة الدار وسجلاتها تهمل نحو نصف مؤلفاتي من قوائم الحاسوب ، كما لا تكاد أدراج الاطلاع تذكر من كتبي الفائقة علي العشرين إلا واحدا . إما بغرض حجب غريم واغتياله أدبيا في إطار خطة محتملة منذ تعيين أحدهم بخصوصه لإدارة هذه الدار الذاكرة ؛ وإما لأنه الاتجاه العام إلي الانحلال في علاقاتنا الرسمية والاجتماعية والثقافية في البلاد . وأدعو جميع المؤلفين إلي مراجعة أسمائهم وإيداعاتهم بأنفسهم هم أيضا .
ز - هذا إلي بوادر استجواب وزير الثقافة التي أدت إلي إقالته قيادات الهيئة الملمح إليهم بعد إقالة عدد من مسئولي الآثار؛ وهو ما ينتظر الناس مثله في المجلس الأعلي للثقافة وتحقق شيء منه في دار الكتب والوثائق القومية .
ح- من هنا يمكن القول إنه يوشك القارئ العربي أن يستيقظ من شبه غفلة أو استغفال من طوفان الكتابات التى اصطنعت أسلوب الاقتباس من المقدسات للتعبير عن اتجاه مدعوم الاتجار بالجنس أو الإلحاد القولى مما كان له أثره فى صحوة نقدية وكتابية فى أيامنا ضد التطرف الحداثى بجميع أبعاده .
ط - إن هامش الحرية سمح لأندية الطبقة المتوسطة في المنتديات نفسها وعبر القناة السابعة وبعض الصحف علي قلتها أن تحبط حيل (تكتيكات) الحداثية المتطرفة كالتجاهل والترقق المصطنع ؛ وأن تحضرهم إلي بعضها كما رأينا من حضور عصفور وغريب والرزاز إلي جماعة التأصيل { عدل اسمها إلى "الوسطية } بفعل إذاعة ندوتنا فيها خلال القناة السابعة حول كتاب المرايا المحدبة لعبد العزيز حمودة ، وبعمود ومقالات ملتقي الأربعاء الأدبي ، فضلا عن جماعة النداء الجديد وغيرها ؛ فضلا عن إزاحة بعضهم عن مناصبهم ، وايقاف المد لمؤبد أو آخر . وهو ما أكد درس تأثير التيارات الراديكالية في الغرب علي التيار العام أو الـ Stream Main كما ذكرنا.
ى- إن ما سلم من التيار الرسمي في الأوبرا وما إليها من سياسة التفعيل الثقافي والفني مع عدم" رفض الإجلال" هذا الوجدان الفنان علي تواضعه قد أثري الإبداع المصري العربي ، وضمن الحد حضوره ونفوذه.

▲ ودون أن نستنيم إلى ما تخلل العناء السابق كله من بعض زحزحات للصخرة الجاثمة ، ودون أن ننتظر قادمين على دبابات الغرب قررنا منذ الطبعة الأولى لهذا الكتاب أن الفن الذي هو رسول الإنسانية ، يسعدها ويعظها في جمال ، ليس فيه ما يبرر التدني : قيميا أو أدائيا علي النحو الموثق في الدراسة ؛ بل يستوجب تأديب الثقافة والإدارة الثقافية بجدية المحاسبة ، وعلمية الإدارة وتكوين أدبيات إدارة ثقافية فنية حقة في عصر للديموقراطية والأصالة .

3 - من التشخيص إلى العلاج :
أ - الارتباط واضح بين الجهد الثقافي العصامي خارج دوائر الثقافة الرسمية المدجنة وبين بصيص حلحلة فى الجاثم الإدارى الثقافى وفى حلم دقرطة في التمثيل النيابي الأخير، وكذا بين هذا كله وبين التوجه التطهري القسري في وزارة الثقافة أحيانا ، ثم فى الضاغط الغربى المخوف الجدي .
ب– الوسطية ومناشط ثقافية عصامية عدة :
- فما هو الخيط الفلسفى : الثقافى / السياسي وكيف يجب أن تكون إدارتنا الثقافية الدافعة لتغيير سياسي واجتماعي أشمل ؟
- نمثل ( بمذهب الوسطية) كمذهب لبعض أصحاب الرؤى المتبلورة القادرة على الإعلان عن نفسها دون مواربة أو نفاق أو تقية :
* كجوانية عثمان أمين فى الخمسينيات
* ووسطية عبد الحميد ابراهيم حوالى السبعينيات وفى غضونها
* ووسطية الفطرية الإحيائية التوفيقية لعبد الحكيم العبد منذ الثمانينيات وقبلها
وربما يعتبر الدكتور حلمى القاعود أفضل التأصيليين حظا من النشر ، إذ تفسح له الصحف – بما فيها وسائل وزارة الثقافة – مجال النشر فى الأدب الإسلامى حتى الإيرانى منه ؛ مع أن إيران تبدو جادة الديموقراطية ؛ إذ هى مع أصوليتها الخاصة تطور ديموقراطية نظيفة الإجراءات وأسلحة عابرة .
ج - مثل هذا المذهب قد كان لظهوره إلى جانب حركات المقاومة الأخرى فى الأندية الشعبية العديدة التى وصفتها بأنها العصامية التى مثلت حصارا من نار لأندية الثقافة الرسمية ، إلى جانب مؤلفات مضحية مستبسلة أو استشهادية أخرى ككتابى هذا فى طبعته الأولى تحت عنوان " دراسات وشجون فى المسرح والفنون" ؛ فضلا عن أعمدة الوردانى ناصف ومقالات لأبو قطيفة و حامد أبو أحمد ؛ فضلا عن كتاب نقدى فى الحداثة ومدعيها للدكتور كمال نشأت الشاعر الرائد فى الأساس الأبوللى .
د - هؤلاء الوسطيون يراد لهم أن يقنعوا على الدوام بأدوار الشهداء إزاء (مصاطب) الانتهازية فى النضال الفكرى القيمى ؛ ولكن يظهر أنهم ليسوا وحدهم أيضا ؛ فقد ساعد ثقافيون عديدون على تحريك قوى أخرى يخشى بأسها فى الشارع وفى الأزهر . وفى فرجة برلمانية سانحة ) أيضا .
هـ - الواقع السياسى المحبط / المغضب : صورت ذلك الواقع السياسي في مقدمة ديواني الثاني "هجرة الحب : قصائد الغزل والغضب" سنة غضبة فتيات الأزهر عام 2000 م كما لابد أن يذكر التاريخ في قولي . سنة قطع المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية عدد من المواد وتعديلاتها التي علي أساسها اطرد الإتيان بمجالس شعب شكلية ؛ إلي آخر ما يعنيه ذلك من لجان المجلس المفتعلة ، ثم من مردود ذلك كله في الواقع الحياتي للناس والإدارة والقيمة في البلاد والمؤسسات .
و- هذا الواقع فى ذاته وسفرات الاستعداء الحداثيين الزائفين وتحريضاتهم للغرب مما تضمنته مقولات اليمين الأميريكى المتطرف على الشرق الأوسط الكبير كما فى المشروع الأميريكى المذاع بهذا الاسم .
ز - في هذا الصدد عددت بطل قرار الدستورية العليا هو المحامي سيد النشرتي الذي يعتمون عليه ولم تجرؤ الدستورية علي تحقيق مطلبه إلا بعد تسع سنين ولم يُقِمْ أحد له أو لعدد من أمثاله تماثيل أو تكريما حتي الآن .
ح - نعم تبلج بعض النور من الظلام رغم أن النظام السياسي في قمته دكتاتي مكرس بحرس مصنوع لنفس الغاية . هذا في مصر نفسها غير بعيد مما ذكرته في نفس الديوان أيضا من أنه في الأمة العربية بأسرها ثمة افتقار إلي الحرية الإجرائية ولم أقطع الأمل في أخيار أمة كالجسد الواحد ؛ وإلا فإن المستقبل العربي في مجمله قاتم بالفعل كما ذكر اليوم فقط للأسف تقرير أمريكي ورد خبره في الصحف أوائل هذا العام ونتلقاه كما نتلقى كل وخز بجلود القنافذ : أى باستخفاف .
ط - يبقي في هذه الوجازة ما عددته بدءا بإصلاح البيت من الداخل . وما الداخل الذي أعنيه إلا الثقافة ؛ ولتحقيق ذلك عمليا طالبت في "دراسات وشجون.." بدقرطة الإدارة الثقافية وتأديبها ، بمعني عدم استمرار التجديد الأعمي للمزمنين كالداء العضال فيها ومحاسبتهم وجعلها أدبا في أدبياتها وأساليبها .
ى - كذا يبقي إصلاح القلب ؛ وما القلب الذي عنيته إلا القضاء والقوانين المسلوقة التي مثلنا لها في هجرة الحب بقانون الأحوال الشخصية وتلفيقاته المفرِّقة بين عنصري الأمة من رجال ونساء ؛ فضلا عن سائر اللوائح المثقوبة والمغيبة في كل مجال .
ك - وثمة إصلاح المناهج وفي طليعتها منهج تعليم وتدريس المواد الثقافية كما مثلت لذلك في منهجتي للغة العربية في أكاديمية الفنون حاظيا بعداء شرس حقا من الإداريين ومن بعض المدارين . وذلك موضح أيضا في كتابي الشاهد "دراسات وشجون.." الذي ربما عد شيئا مذكورا في كتب القرن لاحتفاله بالقيمة كما عد شقيقه هجرة الحب شيئا مذكورا في كتب العام ؛ ولعله يؤسس للشعر السياسي الفاعل ، خلافا لشعر التغييب وما لا يحرك ساكنا ، الذي ساد بسبب الحلف غير المقدس بين السياسة وبين الثقافة إلي حين . ومن لا يصدق عليه متابعة مذكراتى الشاكية والمدافعة حيث لا يتحرك أى ساكن فى نيابتىْ الثقافة بماسبيرو، والعامة بـ 6 أكتوبر ، وفى هيئة الرقابة الإدارية بشارع النزهة بمدينة نصر .
ل - كل ذلك أقرب ولابد منه إلي غرض إصلاح في القمة عند مستوي الحاكم العربي المنتخب ؛ لا الوارث القبلي ولا الجمهوري الاسمي وحسب . وهو ما كان يجب أن يتم قبل مؤتمر شرم الشيخ الذي ربما أثبت - وحسْب - أن الغرب ينظر لحكام العرب الأوتوقراطيين كمجرد غساسنة أو مناذرة يحرسون روما من هجمات البدو ويضمنون القمح أو البترول للغرب الديموقراطي ولامتداده المتمثل في إسرائيل .
▲ ومن أسف أن يلج جورج بوش إلى بلبالنا هذا من جهة ما لا نستطيع إنكاره عليه وإن تعاظم شكنا فى كل حق وراءه باطل . ولا أشك في أنه من هنا ومن هنا يجب أن نبدأ : من تأديب الثقافة ومن دقرطة السياسة.
* * * *

عبد الحكيم العبد said...
This comment has been removed by a blog administrator.
عبد الحكيم العبد said...
This comment has been removed by a blog administrator.
عبد الحكيم العبد said...
This comment has been removed by a blog administrator.
عبد الحكيم العبد said...

الدولة القومية بين الغائية والأخلاقية
حلقات للمداولة

أولا: منطلق من إهمال الفكر القومى عندنا

- كثير مما يسمَّى نُظُما أو فلسفات فى العالم العربى والإسلامى اليوم تنحو مناحى النظم والفلسفات الغربية على سبيل الاحتذاء أو الانصياع أو التورط أو الإعجاب.

- ولا ريب أن الغربيين أدرى بلسفاتهم وأحرى بأن يعوها ويفيدوا منها كما أفادوا من من تراثهم القديم وصراعاتهم الحديثة. وقد نجحوا بالفعل فى تكوين تصور أخلاقى اجتماعى أرضى (ديموقراطى) جعلوه محك النجاح وغاية الغايات فى رقيهم الدنيوى الآنى الملحوظ؛ وإن لم يأتهم ذلك بغير صراعات وحروب إلى منتهى الحرب العالمية الثانية سنة 1947م على الأقل.

- وحقا نجح الشرق الآسيوى فى الإفادة من مواجهاته مع الغرب ولاسيما باصطناع أدواته ؛ غير أن الأمر بالنسبة إلى الشرق الإسلامى مشكل ومتأزم إلى أبعد الحدود؛ رغم أن محافظته وتراثة ليستا أعتى من محافظة بعض الآسيويين أو تدينهم ، ومنهم من فاق الشعب العربى عددا وله نفس دينهم فى إندونيسيا وماليزيا مثلا؛ كما أن منهم من عانى مثلنا جراحة البتر أو الاقتطاع فى تايوان وفلسطين تحديدا. وربما حاول الفكر العربى أن يقترب من الفكر الشرق آسيوى وحتى الإيرانى للفهم والاقتباس ولكن فى تردد وعلى استحياء شديد.

- والأعجب ألا يولى الفكر العربى الفكرة الوطنية أو القومية باستثناء فى عهد الطهطاوى وفيصل وناصر اهتماما أكبر ؛ ومع ذلك تزعم مناهجهم التعليمية وأفكارهم الأساسية أنها وطنية إسلامية إنسانية ؛ والمعدول عن الغربى منها يقبل أو يرفض أو يحور دون إدراك حقيقى لها ولظروفها وللأصول التى أزيلت عنها ؛ مما غلب فى الوجدنة العربية معنى المحلية على معنى القومية أو العكس؛ كما أوحش من معنى الإنسانية أو أبهت منها، كما أبقى فى المواطن فى داره وفى جواره معا شعورا بالغربة ؛ ولاسيما تحت وطأة تعقيدات الإقامة والعمل والاستقدام والكفالة وما إلى ذلك.

- من هذا المنطلق أعاود تناول الفكر السياسى المذكور فى عرض أرجو أن يكون تشاركيا فى ست المقالات أو الأقسام التالية:
▪الوطنية والحركات الفكرية الكبرى فى التاريخ
▪القومية وبذور الفكر السياسى الحديث
▪الماكيافيللية والروح الإسلامية النظرية فى الحكم والسياسة
▪حركة الإصلاح الدينى فى أوروبا
▪القومية مرحلة التقنين والأيديولوجية
▪ الوطنية المحافظة فى الشرق.

- وكما صرحت فى مقدمة "قضايا الفكر السياسى الغربى فى ضوء التراث العربى" كان اندفاعى واستفادتى كبيرين بكتاب الدكتور على عبد المعطى محمد؛ وإن أضفت استفادات من تراثنا العربى وغيره وحرصت وما زلت أحرص على أن أقترب من ذوق أكثر صحة وملاءمة لنا نحن العرب فى أقطارنا الشتى فى هذه المدونة توسيعا لمجال التغذية وإغراء بالحَراك والعمل لا بمجرد النقاش والاستزادة ، وبالله التوفيق.

عبد الحكيم العبد said...
This comment has been removed by a blog administrator.