Sunday, June 04, 2006

بعد وثائقي الجزيرة

أرض الخوف هي مصر بلدنا كما عرفتها طوال عمري سجن كبير نعيش فيه مكبلة ألسنة و أفكارنا و أجسادنا و أرواحنا .و
سجاننا نظام لا يرحم و كلابة جائعون شرهون لإلتهام المزيد من الشرفاءهناك من يدفعون ثمن حريتنا من حرياتهم و من يعيشون إرهاب النظام و يعيشون في خطر إعتقالهم و ضربهم بين لحظة و أخرى ندى و و عبير و رشا و أسماء و علاء و الشرقاوي و الدروبي كل هؤلاء و غيرهم يدفعون الثمن من حريتهم من أجل تخليص مصر و المصريين
بعد إذاعة وثائقي الجزيرة تعجبت لردود الفعل تعرف علي البعض و كانت تعليقاتهم بين ألازلت على قيد الحياة؟ و اخرون شجعوناني ثم قالوا و لكن هل سنراك ثانية؟و البعض قال أنتي أكيد لك ملف عندهم الأن الكل خائف و الكل يخاف
تلقيت تحذيرات بعد البرنامج و لا انكر أنهم اخافوني لبعض الوقت و لكنني على يقين من أن خوفهم و ذعرهم من الواقفين في وجه الظلم أكبر و يكبر و مهما طال الوقت سوف ياتي يوم نراكم فيه خلف القضبان بعد محاكمتكم بالعدل
أنا مؤمنة بهذا و أعيش من اجل يوما نرى فيه مصر نظيفة و ننعم فيها بالعدل والحرية
إنهم يصورونا في كل مرة صوت و صورة و بالصور أتخيلهم يضعون علامة حمراء على صورنا و أسماءنا من المدونين و المدافعين ضد الظلم و أتخيلهم يخططون لإصطيادنا من أي مظاهرة او تجمع كما يفعلوا و فعلوا مع الشرقاوي و الشاعر و أتخيلهم عشية الحدث يجمعون كلابهم و يضعون صورنا امامهم و يأمرونهم أن يرددوا "هؤلاء أعداء الوطن و خونة" و بعد الترديد لفترة يقولون لهم عليكم بهم إفترسوهم و إضربوهم ثم انقلوهم في سيارتنا و تظل الكلاب تنبح طوال الليل حتى الصباح و قبل الخروج يشممونهم الصور ثم تخرج الكلاب في ملابسها المدنية متربصة بضحاياها و تأخذ اوامرها من أسيادها
إنهم ظاهرة غريبة مخلوقات عجيبة يبدون لي كبشر و لكن عقولهم و مشاعرهم قد حدث لها غسيل و و تشويه إنهم ينفذون الأوامر بشراسة و بلا تفكير كوحوش ادمية لقد رايت بعيني كيف أثار الدمار في سيارة دينا سمك التي إختطفوا منها كريم الشاعر لقد كسروا الزجاج بالطوب و زجاجات فارغة و سحبوه بعنف شديد أيضا عندما حكت لي نادية أبو المجد مراسلة الأسوشيتد برس كيف إحتجزوها و طاقم التصوير في شرم الشيخ و وجدتهم يتحدثوا إلى احد أسيادهم تلفونيا قائلين "أيوه يا فندم تم القبض على المتهمين و جاري نقلهم" كانت مذهولة فهم لا يسمعون و لا يفهمون :صم ,متحجرة عقولوهم .
اما أسيادهم فيعتقدون انفسهم أذكياء كنت أراها في كل مرة رأيته في الأسكندرية في اول وقفة احتجاجية لنا و في القاهرة أراه كل مرة إنه احدهم يرتدي في كل مرة زي أمين شرطة و لكن موقعة بين الصفوف ليس موقع أمين شرطة راقبته أكثر من مرة أراه صامتا واقفا أمامنا ينظر إلينا جيدا و قد يميل علية ضابط بدبورين يشوشه في أذنه .لم اتعجب عندما مررت امام أكاديمية الشرطة لارى مكتوب عليها "اكاديمية مبارك للامن" إنهم بالفعل أمن مبارك و نظامه فقط و ليس لهم أي علاقة بأمننا نحن بل هدفهم إرهابنا و إخافتنا و هم يشعرون بالإمتنان لسيدهم و ما يكافئهم به و هم أحد جذور الفساد التي يجب خلعها و محاربتها بالقانون و المجتمع الدولي بعد أن خفت الأمل في أن نوقف أنتهاكاتهم و نأخذ حقوق ضحاياهم بالطرق المحلية."

8 comments:

Romantic Rose said...

بصي أكيد انا خايفة عليكم كلكم .. و أكيد انتوا خايفين علي نفسكم طبعا .. و اكيد اهاليكم مرعوبين و ساندين قلوبهم بايديهم عليكم .. بس ف نفس الوقت لو استسلما كلنا للخوف يبقي علي الدنيا السلامه .. و اساسا اللي خلي فرعون يتفرعن و يوصل للمرحله دي .. هو الموروث العريق من الخوف والمشي جنب الحيطان ف الفاضيه و المليانه .. فاللي حصل ان الديكتاتور عمق نفوذه و رستأ نفسه و بقي بيلعب لمصلحته و مصلحة ولي عهده و بيفرض السيستم اللي يضمن ليه استكمال فصول حياته و حياة المحروس بنفس النسق ..
صدقوني ان اللي نفسه أطول هو اللي هيكسب ..

ملحوظه علي جنب .. لو تعرفي اللي حصل الخميس اللي فات ف المنع يا شاهي يا ريت تقوليلي .. ممكن ف بوست او ف ايميل .. و شكرا مقدما ..

kareem said...

بصى يا شاهيناز ( أعتقد إن الإسم مش سر المرادى ) ... طالما إنتى بتعملى اللى يرضى ضميرك .. ما يهمكيش حد ... اللى يقدروا عليه يعملوه ... بس صدقينى .. لو حصلك حاجه علشان قضية إنتى مؤمنه بيها هتشعرى وقتها بقيمة نفسك وبأنك فعلا ليكى هدف فى الحياة ...
كلامى ليس نظريا ، وما أخبرك به شعرت به وأنا فى أحلك الظروف عندما إعتقلت - مع الوضع فى الإعتبار أن حالى وأنا معتقل كان أفضل بكثير من حال المعتقلين حاليا - ، أرجوكى .. ما تخافيش لأن مافيش حاجه تستاهل إن إحنا نتسخبى منها ، خلاص ، كل اللى بيحصل اليومين دول معناه إن الحكومة جابت آخرها ، ولو تراجعنا عن مواقفنا فى اللحظات الحاسمة اللى إحنا فيها هنخسر كتير أوى ...
صحيح إن المشوار طويل ، وإن القاعدة لا تشجع على الإصلاح ، لكن أعتقد مهما حصل لا زم يكون عندنا أمل ، فياشاهى ... ماتحطيش فى إعتبارك إنك ممكن تتحبسى فى يوم من الأيام ... ولو حصل هتلاقينا كلنا جنبك ... كلنا معرضين لكده ، حتى ولو ماعملناش حاجه ... فإيه رأيك ... نعمل حاجه .. ونتبهدل ؟؟ ولا نسكت .. وبرضه هنتبهدل ؟؟ ...
أعتقد إن الأفضل إن إحنا نواجه الأوضاع الغلط الموجودة حتى وإن كانت النتيجة إعتقالنا أو الإعتداء علينا أو حتى قتلنا ... على الأقل يكون لينا قضية نموت عشانها مش نموت علشان ولا حاجه ...
وإذا لم يكن من الموت بد ..
فمن العجز أن تموت جبانا ..
------
إذا غامرت فى شرف مروم ..
فلا تقنع بما دون النجوم .
فطعم الموت فى أمر حقير ...
كطعم الموت فى أمر عظيم
-------
وخلى بالك .. إن الأخطر من الضرب والسحل والإعتداء الجنسى والإعتقالات .. هو بث الرعب فى قلوب الناس ... يعنى مثلا إنتى لسه بتقولى إنهم مستغربين إنك لسه موجودة ... وناس تانية بيعتقدوا إن ليكى ملف عن الأمن ... ياريت تردى على الناس البسطاء دول وتفهميهم إن مافيش خوف من التحدى والوقوف فى وجه الظلم وإن ماحدش قرب لك وما حصلكيش مكروه ... كده ماحدش هيبصلك على إنك مخلوقة فضائية - نسبة إلى فضائية الجزيرة !! - وهتشجعى ناس تانية على أنهم يعملوا زيك ...
مصر محتاجة آلاف بشجعاتك يا شاهى ...
فما تفكريش تتراجعى خطوة عن السكة اللى إخترتى تمشى فيها ...
كريم

asad said...

يبقوا مختلين ولاد مختلين لو افتكروا إن اللي بيعملوه ده بيخوف حد , الخوف مبقاش له وجود , مجرد شعور ينتابنا بين حين وآخر ليجعلنا أكثر عزماً وتصميماً على تطهير البلد من أبناء الأفاعي , قتلوا المعتقلين في السجون واغتصبوهم , هتكوا أعراضنا في الشوارع , فيه إيه تاني ممكن نخاف منه ؟


لم يعد هناك ما نخسره , شخصياً حياتي ليست بذات قيمة , صرخة حق أبقى وأهم بكثير .

lastknight said...

بارك الله فى جيلكم كله .. قبل قهر الطاغيه و أهم منه .. كسر حاجز الخوف .. و أعترف أن جيلى لم يتعرض لمثل ما تعرضتم له من قهر .. و لم يبلغ مابلغتموه من وعى .. و مادام أمثالكم يعيشون بيننا .. فمصر بحمد الله ولاده

HANY said...

" اما ان نكون رجالا او اشباه رجال"
ان للحريه ثمن وعلى المطالبين بها دفع هذا الثمن وبالرجوع الى التاريخ سنجد ان الفرعون المصرى قد استخف قومه فأطاعوه ولن نكون نحن هؤلاء وطالما اننا اخترنا الطريق الصعب فلنتحمل ولنوحد جهودنا نحن مدونوا مصر على انشاء كيان يكون له من القوه ما يخوله على ردع الفساد وفى نفس الوقت حمايه المدونين والدفاع عنهم اذا لزم الامر وانا الان افكر فى كيان يجمع المدونين معأ تحت مظلة واحده لتوحيد الجهود "" مصر بكرة احسن""

بحب مصر said...

عمر ما كان الخوف رادع لاى مطالب للحق و الحرية ... العكس .. الخوف ممكن يكون الوقود اللى يخلينا نواصل الطريق .. الخوف مشاعر طبيعية .. كل المناضلين فى كل الاوطان و كل زمان حسوا بالخوف .. و زى ما هم اتغلبوا على خوفهم .. اكيد احنا برضه هنعمل كده .. و بكرة نشوف مصر حرة متقدمة

Free Egyptian Guy said...

المستشارة نهى الزينى شعرت أيضاً بالخوف لأن هذه مشاعر إنسانية طبيعية و لكن لم يحدث لها شىء فتشجعى يا واحدة مصرية

wa7da_masrya said...

شكرا للجميع على تشجيعكم
أنا مؤمنة بما أفعلة و نفعلة جميعا عشان بلدنا و عشان كده احنا مش خايفين و حتى لو الخوف أتسلل لقلوبنا حيكون لثواني و حيروح
الحقيقة أن اصحاب القهر و الظلم هم اللي خايفين و مذعورين